محمد بن جرير الطبري
334
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عن نهيه ، ولا تجعلوا له في الربوبية والعبادة شريكًا تعظمونه تعظيمكم إياه . ( 1 ) = " وبالوالدين إحسانًا " ، يقول : وأمركم بالوالدين إحسانًا = يعني برًّا بهما = ولذلك نصب " الإحسان " ، لأنه أمر منه جل ثناؤه بلزوم الإحسان إلى الوالدين ، على وجه الإغراء . ( 2 ) * * * وقد قال بعضهم : معناه : " واستوصوا بالوالدين إحسانًا " ، وهو قريب المعنى مما قلناه . * * * وأما قوله : " وبذي القربى " ، فإنه يعني : وأمرَ أيضًا بذي القربى = وهم ذوو قرابة أحدنا من قبل أبيه أو أمه ، ممن قربت منه قرابته برحمه من أحد الطرفين ( 3 ) إحسانًا بصلة رحمه . * * * وأما قوله : " واليتامى " ، فإنهم جمع " يتيم " ، وهو الطفل الذي قد مات والده وهلك . ( 4 ) * * * = " والمساكين " وهو جمع " مسكين " ، وهو الذي قد ركبه ذل الفاقة والحاجة ، فتمسكن لذلك . ( 5 ) * * * يقول تعالى ذكره : استوصوا بهؤلاء إحسانًا إليهم ، وتعطفوا عليهم ، والزموا وصيتي في الإحسان إليهم . * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " عبد " فيما سلف 1 : 160 ، 161 ، 362 / 3 : 120 ، 317 / 6 : 488 . ( 2 ) انظر تفسير " وبالوالدين إحسانًا " فيما سلف 2 : 290 - 292 . ( 3 ) انظر تفسير " ذي القربى " فيما سلف 2 : 292 / 3 : 344 . ( 4 ) انظر تفسير " اليتامى " فيما سلف 2 : 292 / 3 : 345 / 4 : 295 / 7 : 524 ، 541 . ( 5 ) انظر تفسير " المساكين " فيما سلف 2 : 137 ، 293 / 3 : 345 / 4 : 295 / 7 : 116 .